ابن عربي

167

تفسير ابن عربي

إلى الآية 59 ] * ( اتقوا ما بين أيديكم ) * من أحوال القيامة الكبرى * ( وما خلفكم ) * من أحوال القيامة الصغرى ، فإن الأولى تأتي من جهة الحق والثانية تأتي من جهة النفس بالفناء في الله في الأولى ، والتجرد عن الهيئات البدنية في الثانية والنجاة منها . والصيحتان هما التنبه عن النفخة الأولى بوقوع مقدماتها وانزعاج القوى كلها دفعة عن مقارها ، وعن الثانية بوقوعها وانتباهتهم دفعة ، وانتشار القوى في محالها . والأجداث : الأبدان التي هي مراقدهم . * ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل ) * من أنوار التجليات ومشاهدات الصفات ، متلذذون هم ونفوسهم الموافقة لهم في التوجه * ( في ظلال ) * من أنوار الصفات * ( على الأرائك ) * المقامات والدرجات * ( متكئون لهم فيها فاكهة ) * من أنواع المدركات وأصناف الواردات والمكاشفات * ( ولهم ) * ما يتمنون من المشاهدات ، وهي : * ( سلام ) * أعني * ( قولا ) * بإفاضة الكمالات وتبرئتهم بها من وجوه النقص التي تنبعث منها دواعي التمنيات صادرا * ( من رب رحيم ) * يرحم بتلك المشتهيات . تفسير سورة يس من [ آية 60